من البداية، كان العمل والعمال في السكة الحديد مسألة معقدة، بتحكمها كتير من الصراعات وسؤال القوة والمقاومة. فمن الأول وأثناء بناء السكة الحديد ومدها على أرض مصر، استلزم المشروع عدد كبير من العمال، واستتبع ده الاحتياج لعدد ضخم سواء لتشغيل القطارات أو صيانتها أو حتى تصنيعها في الورش والعنابر. التكنولوجيا دي خلقت مساحة كبيرة ومهمة في علاقة العمال بالآلات من نص القرن ال ١٩ لحد دلوقتي.
ورغم إن مفيش تجسيد لقصص العمال دي في المتحف، لكنها بتفضل حاضرة في أشكال مختلفة، زي أدوات الشغل وزي العمال اللي بنشوفه في النافذة المتحفية قدامنا. لكن علشان نفهم القصة الأصلية وعلاقة العمال الممتدة بقطاراتهم وورشهم، لازم نرجع للحظة البداية وتوقيع العقد. رغم إن السلطان العثماني اشترط منع السخرة عشان يوافق على مشروع السكة الحديد، إلا إن الخديو عباس تعهد بتوفير العمال الضروريين لبناء المشروع.
العمال دول كانوا فلاحين من الدلتا اتسحبوا بالسخرة من أراضيهم عاشان يمهّدوا الطرق ويحطوا أساسات الكباري ويثبّتوا خطوط السكة. في أوائل الخمسينيات من القرن ال ١٩، العمال دول اشتغلوا من غير أجر تقريبًا، وفي ظروف صعبة. في أحد المرّات في فبراير سنة ١٨٥٣، اتبعت ٦٠٠ فلاح علشان يبنوا كوبري قرب الدلجمون في البحيرة، لكنهم ما اتزودوش حتى بفاس أو مقطف علشان ينفذوا أعمال الحفر! وحتى لما السلطة وفرت لهم الأدوات اللازمة، فالفلاحين كانوا بعد يوم شغل طويل وشاق بيقضوا الليل في العراء من غير أي خيم أو أغطية تحوش عنهم البرد.
الظروف القاسية دي، وحقيقة إنهم مبعدين بالقوة عن أرضهم وعيالهم، وبدون أجر، خلت أعداد كبيرة من العمال تهرب. الهروب كان بيحصل بشكل فردي أو جماعي، لدرجة إن المسئولين شكّوا إن فيه حركة منظمة ورا التمرد والفعل المقاوم ده! واللي زاد الوضع سوء بالنسبة للمسئولين الإنجليز إن الفلاحين، نتيجة القهر وعدم تعويضهم، بدأوا ياخدوا حقهم بنفسهم، فانتشرت سرقات كتيرة سواء كانت سرقة الحديد أوأدوات القياس، أو حتى سرقة فلوس من خيام المسئولين الإنجليز!
كل ده خلى الإنجليز يطلبوا من الحكومة إنها تعيّن حراسة تمنع العمال من الهروب والسرقة. لكن حتى الخطوة دي فشلت نتيجة غياب النظام بين الغَفَر (الحراس) وعدم دفع مرتبات مناسبة ليهم. والوضع ده استمر بنفس الطريقة، على الأقل لحد ما اتبنى خط القاهرة – اسكندرية. بعد كده، اتنقل ثقل العمالة وتمردهم من الدلتا لقلب القاهرة، خصوصا في محطة باب الحديد وعنابر بولاق اللي بقت أهم عاصمة لعمال السكة الحديد في مصر.
عنابر بولاق والقاهرة، وجبل الزيتون في القباري في اسكندرية بقوا مقر كل العمليات المرتبطة بالسكة الحديد من أول تشغيلها في خمسينيات القرن ال ١٩. مع الوقت، بقت سكك حديد مصر أكبر مشغل للعمالة، واللي وصل عدد العمال فيها لـ١٥ ألف مع الحرب العالمية الأولى. خبرة العدد الضخم من العمال دول كانت أساسًا في الحرف والورش المنتشرة في المدن، خصوصًا القاهرة.
مع الوقت، ونتيجة الأزمة المالية اللي اتعرضت ليها مصر بسبب الديون، لعبت العنابر دور مهم ومحوري، فبقت مسئولة عن صيانة كل العربيات العاملة وتعديلها علشان تتناسب مع البيئة المصرية. بالإضافة لكده، العنابر بقت مسئولة عن إنتاج عربيات جديدة عن طريق العربات القديمة. مثلاً، في أوائل الثمانينيات من القرن ال ١٩، اتصب أكتر من ٢٥ ألف قنطار حديد في مسابك بولاق، واتعاد تشكيلهم علشان تصنيع مستلزمات عربيات السكة الحديد وبطاريات التلجراف وغيرها.
تطور الأمر لتصنيع عربيات الدرجة التالتة من خلال إعادة تأهيل عربيات الدرجة الأولى والتانية، وجعل استهلاكها للفحم أقل. إعادة التدوير واستخدام كل المواد المتوفرة تطلبت مهارة عالية وإبداع من العمال علشان ينفذوا العمليات دي، ووفرت آلاف الجنيهات للسكة الحديد. لكن للأسف، ما حدش اعترف لا بالمهارة دي ولا بالتقدير المادي لكل المجهود ده.
أحوال العمال في السكة الحديد والعنابر، خصوصًا في نهاية القرن ال ١٩ وبداية القرن العشرين، تُعتبر مأساوية. ساعات العمل اليومية كانت بتتراوح من ١٠ لـ١٥ ساعة يوميًا، لمدة سبع أيام في الأسبوع من غير إجازة، والشغل سواء في العنابر أو في القطارات نفسها كان مرهق جدًا وخطير، ومع ده كله المرتبات كانت قليلة.
في مصر في الفترة دي، العمالة الماهرة (ومعظمهم أوروبيين) كانت ممكن تاخد ٣٠ قرش في اليوم، يعني حوالي ١٠ جنيه في الشهر)، أما العمالة المصرية الماهرة (مهما كانت خبرتهم زي سواقين الترام أو العاملين في العنابر) يوميتهم كانت حوالي ١٥ قرش، يعني حوالي ٤ جنيه ونص في الشهر، ده في حال لو أخدوا أجرتهم كاملة أساساً! حتى فكرة القبض شهريًا كانت امتياز بيحصل عليه العمال الأوروبيين، ورُبع العمال المصريين بس في السكة الحديد. أما باقي العمال، وعددهم ١٥ ألف عامل في بداية القرن العشرين، كانوا بيشتغلوا باليومية أو القطعة، ومن غير عقود ثابتة أو معاشات حتى بعد سنين شغل.
ورغم إن السكة الحديد كانت من أوائل الأماكن اللي اتحول فيها الأجر من “شراء المهمة” لـ”شراء الوقت”، إلا إن العمال المصريين فضلوا يقبضوا باليومية أو القطعة لحد سنة ١٩٢٣.
من اللحظة الأولى كمان، كان الأوروبيين (وخصوصًا الإنجليز) هم المديرين والمشرفين وسائقي الخطوط المهمة في السكة الحديد. حاول كل من الخديو سعيد وإسماعيل إنهم يزودوا عدد المصريين (خصوصًا السائقين)، لكن الإدارة الإنجليزية قاومت الموضوع بشكل كبير. بعد الاحتلال سنة ١٨٨٢، الوضع زاد سوء لأن المصريين شهدوا تعيين مزيد من الأوروبيين في أواخر القرن ال ١٩ لغاية الحرب العالمية الأولى. مثلاً، عدد العمال الثابتين في السكة الحديد اتضاعف من سنة ١٨٩٦ لسنة ١٨٠٩، في حين إن عدد الأوروبيين اتضاعف أربع مرات في نفس المدة!
الأوروبيين (وعلى راسهم الإنجليز) احتلوا المواقع الأهم زي رؤساء المحطات والمشرفين. حتى لو اشتغل مصري وأوروبي في نفس الشغلانة، كان الأوروبي بياخد أضعاف أجر المصري. اسكندر باشا فهمي اللي كان من مديري السكة الحديد بيحكى إن مرؤوسيه من الإنجليز كانوا بياخدوا ٧٠٠٠ قرش شهريًا، في حين هو كان بياخد تلت المبلغ ده تقريبًا!
وبخلاف الفرق في المرتبات والترقيات، كان بيتم التعامل مع الأوروبيين بمزيج من الحوافز والجزاءات علشان يلتزموا. فمثلاً، لو اتفرض جزاء على سائقين أوروبيين واتخصم من مرتبهم، فالخصومات دي كانت بتتجمَّع وتتوزَّع على السائقين الأكتر كفاءة. بالإضافة لكده، الأوروبيين كانوا بيتحطوا في مسار مهني مع عقود ثابتة وترقيات ومرتبات متصاعدة، علشان تشجعهم يلتزموا ويبتكروا ويحسِّنوا مستوى الشغل في السكة الحديد. لكن السيناريو ده ما كانش مطروح خالص في حالة المصريين.
الموظفين الإنجليز كانوا شايفين العمال المصريين زي الإنسان الآلي اللي صالح بس لتنفيذ المهام، لكن مش للتفكير واتخاذ القرارات، وبالتأكيد مش للمبادرة أو الابتكار. التصور العنصري ده خلى العمال المصريين في خانة الموارد، زيهم زي الفحم، وكانت الطريقة الأساسية للتحكم فيهم هي الجزاءات والخصومات من مرتباتهم الضعيفة أصلاً. واللي خلى الوضع لا يُحتمل إن السلطة الوحيدة اللي تقدر توقع جزاءات عليهم كانت في إيد مديرين ومشرفين أوروبيين. وده كان واحد من أهم الأسباب اللي أدت لحراك عمالي في عنابر ومحطات السكة الحديد مع بداية القرن العشرين.
في ورش وعنابر السكة الحديد في بولاق، العمال المصريين كانوا بيعيشوا يوميا تفاصيل الاحتلال الأجنبي وهيمنته. العمال دول ووعيهم العمالي مكنش لسه بيفرِّق بين علاقات العمال مع ملّاك الورش الصغيرة، وبين حقيقة إنهم دلوقتي عايشين الحياة الصناعية كجيش من العمال تحت سقف واحد، وبيتحكم فيهم نظام هرمي بيحكمه بالأساس أجانب.
لكن مع الوقت والظروف، الوعي ده بدأ يتشكل ببطء؛ بداية من أيام عمل من ١٢ ساعة، وبتوصل لـ ٢١ ساعة في بعض المحطات، وحقيقة غياب أي نوع من الأمان والرواتب الشهرية والمعاشات. واللي زوّد الطين بِلَّة إن في أوائل القرن العشرين، كان المهندسين الإنجليز (وعلى رأسهم واحد اسمه “بيكت”) بينكّلوا بالعمال بطريقة مهينة جدا، فكان كل تأخير لمدة ٥ دقايق بيتجازى صاحبه بخصم نص يوم من مرتبه الضعيف أصلاً!
الموضوع وصل لدرجة إن المهندس ده ركّب عدادات على دورات المياه علشان تحسب الوقت اللي العامل بيقضيه فيها، ويخصم منه لو زاد عن ٥ دقايق! التحكم ده في الأجساد والجزاءات وحتى الطرد من غير أسباب كان بيحصل على إيد مجموعة من المديرين والمشرفين الإنجليز والأوروبيين، وده عزّز من إحساس العمال بالإهانة والإذلال، وخلاهم يربطوا بين قضيتهم والقضية الوطنية بأكملها.
التماهي ده بين عمال السكة الحديد والحركة الوطنية خلى الورش والعنابر تبقى من أوائل الأماكن اللي جنّد منها الحزب الوطني كوادر، خصوصًا في “اتحاد الصنائع اليدوية” اللي أنشئ في مطلع القرن ودعمه محمد فريد بشكل كبير. نتيجة لكده، الصحافة الوطنية كانت متعاطفة جدًا ومساندة لمطالب العمال والإضرابات اللي عملوها من وقتها.
من سنة ١٩٠٦ لـ ١٩٠٨، بدأ عدد كبير من العمال يشتكوا من ارتفاع الأسعار والمرتبات الضعيفة وأيام العمل الطويلة، لكنهم ما أخدوش خطوات فعلية غير سنة ١٩٠٨، لما بدأوا يجهزوا لإضراب والمطالبة بتحقيق مطالبهم، وأولها زيادة المرتبات ويوم عمل من ٨ ساعات ولجنة تحقق في العقوبات والفصل.
في البداية، إدارة السكة الحديد الإنجليزية ما استجابتش للمطالب دي، لكن بسبب ضغط الصحافة والتعاطف الشعبي الكبير، وعدت العمال إنها هتلجأ للحكومة علشان تحصل على الفلوس اللازمة لزيادة المرتبات، وإنها هتفتح فرص الترقية للعمال المصريين بعد ما كانوا محرومين منها. وبرغم الوعود دي، إلا الوضع ازداد سوء، وبدأت الإدارة سنة ١٩٠٩، نتيجة الأزمة المالية، في زيادة ساعات العمل وتنفيذ خصومات أكبر على العمال. وفي نفس الشهر، اتركبت عدادات الحمامات وبقى يتخصم على أساسها!
وفي يوم ١٧ أكتوبر ١٩٠٩، العمال في عنابر بولاق لاقوا مرتباتهم مخصوم منها بدرجة كبيرة من غير أسباب واضحة. في اللحظة دي، فاض بيهم الكيل وقرروا يعملوا إضراب في اليوم التاني. شارك في الإضراب ده أهالي بولاق والسبتية اللي هي المناطق المحيطة بالورش، واللي بقت معقل لعمال السكة الحديد. اقتحم العمال والأهالي الورش وحطموا عدادت الحمامات، واحتلوا الورش ورفضوا يخرجوا منها قبل ما تتنفذ مطالبهم.
الإدارة قررت تستخدم القوة علشان تكسر الإضراب، وحصلت معارك اتصاب فيها عدد كبير من العمال، واتسجن أكتر من ١٠٠ عامل، وفي الآخر الإضراب اتفض. الإدارة استجابت لبعض المطالب زي تخفيف العقوبات وإلغاء عدادت الحمامات، وحتى كمان نقل “بيكت” لقسم تاني، من غير إقالته!
الحركة الوطنية ممثلة في الحزب الوطني واتحاده العمالي كانوا من أهم الداعمين للإضراب، وده ساهم في زيادة شعبيته بشكل كبير مع إضراب العمال عموما، وعمال السكة الحديد خصوصا. عدد كبير من عمال القاهرة تعاطفوا مع عمال السكة الحديد، وكان واحد من شروط انضمامهم لـ “اتحاد عمال الصنائع اليدوية” إن اشتراك أول شهر يروح لدعم أسر المسجونين من العمال.
الارتباط بين العمال والحركة الوطنية كان استثنائي ومهم لكل طرف فيهم لسببين؛ بالنسبة للعمال فالتحرر الوطني معناه الخلاص من المديرين والمشرفين والعمال الأجانب المتسببين في كل الظلم والقهر ليهم.
أما بالنسبة للحركة الوطنية فكان عمال السكة الحديد ليهم أهمية خاصة، فبجانب كونهم أهم تجمع عمالي في القاهرة قادر إنه يحرك الجماهير، فكمان العمال في عنابر بولاق ومحطات السكة الحديد قادرين يشلوا حركة البلد تماما ويوقفوا شريان النقل الرئيسي فيها، وده اللي حصل بعدها فعلا بعشر سنين في ثورة ١٩١٩.
في أواخر ١٩١٨، بعد ما خلصت الحرب العالمية الأولى، بدأ العمال وباقي طوايف الشعب المصري اللي عانت من ويلات الحرب يجهزوا لمطالبهم بأشكال مختلفة. في عنابر وورش السكة الحديد كان العمال اللي تضرروا بشكل كبير من الأوضاع الاقتصادية وقت الحرب بدأوا يحضّروا للتصعيد والمطالبة بتحسين أجورهم وظروف شغلهم.
في فبراير ١٩١٩ في اسكندرية، اترفعت قايمة مطالب وعلى راسها زيادة الأجور. لكن الإدارة الإنجليزية للسكة الحديد شافت المطلب ده غير معقول، وفي وجهة نظرهم إن العقل الشرقي بيطلب مرتب على أساس مصاريفه واحتياجاته مش على أساس إنتاجيته، عكس العامل الأوروبي. بالنسبة لهم فالعامل المصري وعقله الشرقي وطلباته كانت مش منطقية ببساطة.
وفي نفس الفترة، أظهر مسح للعمال إن إنتاجيتهم في الورش انخفضت بشكل كبير بسبب سوء التغذية، وده كان معناه إن حتى مرتباتهم ما كانتش بتكفيهم للأكل، ناهيك عن احتياجاتهم الأساسية التانية. وبرغم كده، الإدارة اتهمت العمال النشطين بإنهم شيوعيين ومموّلين من موسكو، خصوصًا بعد نجاح الثورة البلشفية في روسيا، وبالتالي ما أخدتش أي مطلب من مطالبهم على محمل الجد.
بعد شهر من المطالبات دي، انفجر الوضع تمامًا في القاهرة، وتحديدًا في عنابر بولاق. الإنجليز أساسا كانوا حاطين عساكر من جيشهم في العنابر علشان يتعلموا المهارات المختلفة ويقدروا يحلوا محل العمال في أي حالة طوارئ. والخطر ده، مع المطالب التانية بالإضافة للظرف الوطني، كل ده أدى لأهم إضراب في تاريخ عمال السكة الحديد لغاية دلوقت.
بعد نفي سعد زغلول في ٨ مارس ١٩١٩، قرر عمال السكة الحديد الإضراب في ١٥ مارس ودمجوا مطالبهم الشخصية زي تحسين الأجور وظروف الشغل مع المطالب الوطنية وأهمها الإفراج عن سعد. الإضراب ده في اللحظة دي كان قمة أحداث ثورة ١٩١٩، لأن العمال عطلوا الورش ودمّروا الإشارات وقطعوا سكة حديد إمبابة اللي بتوصّل للصعيد، وده أدى لتوقف كل القطارات المتجهة لصعيد مصر.
قرر الإنجليز إنهم يردوا بأعنف ما يمكن، فحاصروا حي بولاق كله ومنعوا العمال وأهالي الحي من الانضمام لمظاهرات الأزهر في ١٧ مارس، فقرر العمال والأهالي إنهم يعملوا مظاهرة خاصة بيهم في ١٨ مارس، والمظاهرة دي كانت ضخمة، لحد ما وصلت لكوبري بولاق أبو العلا، وهناك فتح الإنجليز النار على المتظاهرين واستشهد عدد كبير من العمال والأهالي.
اللحظة دي اللي العمال دفعوا فيها بدمهم وقوتهم تمن كبير علشان يدعموا الثورة ضد المحتل ويحققوا العدالة لنفسهم، كانت لحظة مصيرية في تاريخ مصر، فلولا إن العمال عطلوا السكة الحديد وشلوا حركة النقل في البلد، كان الإنجليز قدروا بسهولة يسيطروا على ثورة 19 ويحتووها. وثورة العمال دول لم تهدأ بشكل كبير إلا بعد الإفراج عن سعد زغلول، وسفره لعرض قضية مصر في باريس. العمال دول دفعوا تمن غالي بسبب الإضراب ده، فبعضهم اضطر إنه يبيع كل ما يملك علشان يقدر يعيش في ظل غياب دعم الأفندية، خاصة حزب الوفد ووعدهم بتعويض المضربين.
المصادر
- رسالة دكتوراه غيرة منشورة – Engineering Profit: Egyptian Railroads and the Unmaking of Prosperity 1847-1907 Rana Baker
- Workers on the Nile: Nationalism, Communism, Islam, and the Egyptian Working Class, 1882-1954
- On Time: Technology and Temporality in Modern Egypt

